عشت أعوامًا .. أرسم هذا القناع
لم أصنعه يومًا .. لأساليب الخداع
بل كان درعًا .. ضد أحزان و وداع
و ها هو يقودني .. في درب الضياع
حكايتي مع القناع .. بدأت بالابتسام
من بهجة و ربيع .. إلى هم و ظلام
و حب تطاير في السماء .. كأسراب الحمام
أنكرت هجرانه .. و صار الحزن في كل الكلام
نظرت يومًا في مرآتي .. فلم أعرف علاماتي
أزلت قناعي .. و تعجبت من بقايا همساتي
نادت من خلفه حزينة .. أين تاهت ابتساماتي
أين صارت أحلامي .. و من الذي رسم آهاتي
عذرًا قناعي .. فقد قتلتني همًا
و أنا من صنعتك .. لتدفع عني غمًا
فغرزت أشواكًا في قلبي .. و أسلت دمًا
فاليوم أنزعك و أنسى .. أن قد حقنتني سمًا
محمد طاهر أمين
محمد طاهر أمين













